مروان وحيد شعبان

344

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

للزلزلة طائفة من الأرض وجعلتها تلا من التلال ، وأما الثاني : فأن يكون الطين بعد تحجره مختلف الأجزاء في الرخاوة والصلابة ، وتتفق مياه قوية الجري أو رياح عظيمة الهبوب ، فتحفر الأجزاء الرخوة وتبقى الصلبة ثم لا تزال السيول والرياح تؤثر في تلك الحفر إلى أن تغور غورا شديدا ، ويبقى ما تنحرف عنه شاهقا ، والأشبه أن هذه المعمورة قد كانت في سالف الدهر مغمورة في البحار ، فحصل هناك الطين اللزج الكثير ثم حصل بعد الانكشاف وتكونت الجبال ) « 1 » . ويقول الرازي : ( والاستدلال بأحوال الجبال وإليه الإشارة بقوله سبحانه : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ من فوقها ثابتة باقية في أحيازها ، غير منتقلة عن أماكنها ، يقال : رسا هذا الوتد وأرسيته والمراد ما ذكرنا ) « 2 » . وفي تفسير « السراج المنير » : ( وألقينا فيها رواسي ، أي جبالا ثوابت كانت سببا لثباتها ، وخالفت عادة المراسي في أنها من فوق ، والمراسي التي تعالجونها أنتم من تحت ) « 3 » . رسم بياني لامتداد القارات والجبال في النطاق الأرضي إضعاف الأجزاء البارزة منها على السطح

--> ( 1 ) روح المعاني ، للآلوسي ، 13 / 113 ، وانظر : الفتوحات الإلهية ، سليمان بن عمر العجيلي ، بيروت ، دار الفكر ، 1415 ه / 1994 4 / 315 . ( 2 ) التفسير الكبير ، للرازي ، 19 / 8 . ( 3 ) السراج المنير ، للخطيب الشربيني ، بيروت ، دار المعرفة ، الطبعة الثانية ، د . ت ، 4 / 80 .